تتنافس الدراما الخليجية والمصرية والسورية كعادتها كل عام في شهر رمضان المبارك ليحاول كل منها أن يجعل لنفسه مكانه بارزة لدى الجمهور العربي فهناك من الأعمال مايفرض نفسه على الجميع وهناك من يفرض نفسه على البعض في حين هناك من ينتهي الشهر الفضيل والموسم بأكمله دون أن يكون له وجود ويعود هذا الأمر لأسباب عديدة كان أهمها وأبرزها مدى نجاح العمل فعندما تعرض القنوات الفضائية عمل لأكبر الشخصيات الفنية كالفنانة حياة الفهد وسعاد عبدالله وحسين عبد الرضا ليس كالعمل الذي يعرض لفنانين سعوا جاهدين لبرز مواهبهم الفنية أعوام عديدة دون فائدة كجابر نغموش وعبدالناصر درويش اللذان إذا قدما عمل في الشهر الفضيل نشعر بالملل والحزن على كم الأموال التي صرفها منتج العمل دون خروجه بفائدة بل أننا نتعجب من تلك القنوات التي تصرف أموالها على تلك الأعمال التي لانشعر بها بأي متعة بل هو مجرد مضيعة للوقت وعلى هذا الصعيد نجد أن الدراما الخليجية حشدت هذا العام أعمال عديدة نكاد لاندرك أسمائها من كثرتها بل نلاحظ هذا العام انتشار العديد من الأعمال ووجود أكثر من عمل على كل قناة كل هذا يدل على ضخامة الأعمال التي لو يتم توزيعها على العام بأكمله لأجدت نفعا وفائدة أفضل من ضخها في شهر واحد لانعلم أين نتجه بناظرنا له من ضيق الوقت فيقع ناظرنا على ماهو متميز فيها فقط في الجانب الدرامي كماهو الحال بما ستقدمه سندريلا العرب سعاد عبدالله (فرصة ثانية) مع الفنان المبدع عبدالعزيز جاسم وماستتحلى به من عمل وسيعود بنا للتراث مع المبدعة سيدة الشاشة حياة الفهد (الجليب)بالإضافة إلى ماسيجود به أبداع محمد المنصور وزهرة عرفات في (شويت أمل) وإبداع الفتيات الشقيات اللاتي امتلكن الشاشة في ثلاثة أعوام على التوالي بقيادة المبدعة شجون وفاطمة الصفي ولمياء طارق وبثينة الرئيسي وغيرهن من الوجوه التي تختفي وتعود في (بوكريم وبرقبته سبع حريم)فكل هذه الأعمال الدرامية هي بحق من ستكون محط أنظار دون غيرها أما على الصعيد الكوميدي فسيتصدر (طاش 18) الذي اعتدنا على نجاحاته على مدى أعوام عديدة من تاريخه مع ناصر وعبدالله الثنائي المبدع إلى جانب (سكتم بكتم) بجزئه الثاني مع فايز المالكي الكوميدي الرائع كما أننا لانخفي النظر علاوة على ذلك بأننا سنعود بأعمالنا إلى الزمن الجميل زمن الحب والعشق الهائم مع (ساهر الليل) في جزئه الثاني بعد النجاح الذي تميز به في جزئه الأول وغيرها من سلسلة الأعمال الخليجية التي سنراها لاحصر لها ولكن اخترنا أبرز مافيها
وإذا لفتنا أنظارنا للدراما السورية والمصرية التي تعرضت للعديد من الأزمات السياسية فإننا نلاحظ رغم ذلك لم تتأثر في إنتاجها للشهر الفضيل بل قدموا العديد من الأعمال التي لانقول أنها بضخامة العمل الخليجي ولكن تنافسه نوعا ما فها نحن نرى أن عهد باب الحارة بأجزائه الخمسة ينتهي ليدخل علينا أعمال درامية تمثل البيئة الشامية القديمة بعناوين عده منها (الزعيم) و(الدبور 2)في حين هناك العديد من الأعمال التي تعود بها الدراما السورية من جديد لتميزها (كيوميات مدير عام2) الذي قدمه الفنان القدير أيمن زيدان قبل أعوام عديدة والذي حاز على أعجاب العديد من الجماهير العربية بالإضافة إلى (مرايا 2011) الذي أيضا غاب لسنوات عديدة وسيعود مع الفنان المبدع الذي عرفت مرايا باسمه ياسر العظمة وليس هذا فحسب بل هناك أعمال درامية (كالولادة من الخاصرة) و(سقوط الأقنعة) و(صبايا3) كل هذي الأعمال وغيرها أيضا تدل على مدى استمرارية الدراما السورية في إبداعها رغم أزمتها
وأخيرا وليس أخرا لايخفى القمر على الأعمال المصرية التي دائما حريصة كل الحرص على فرض وجودها حتى ولو كانت في أصعب مواقفها فهاهو الزعيم عادل أمام يعود لنا بعد غياب خمسة وعشرون عاما في عمل تلفزيوني بعنوان(فرقة ناجي عطا لله) مع نخبة من النجوم وغادة عبدالرازق تجسد لنا شخصية (سمارا) بعد نجاح زهرة وأزواجها الخمسة الذي كان له صدى كبير بين الرفض والقبول إضافة إلى عمل الفنان والنجم المبدع في الغناء والسينما تامر حسني في أول تجربة تلفزيونية بعنوان (ادم) مع المبدعة مي عز الدين فكل هؤلاء وغيرهم ممن لم نذكر إبداعاهم وأعمالهم في هذا الشهر الكريم جميعهم يتنافسون لجعل كل واحد نفسه وعمله عين المشاهد ومصدر سعادته واهتمامه فهل سينجحون؟ أم سيقوم المشاهد بأقفال التلفاز حتى لايغرق في بحر الدراما الذي لاقرار له في هذا الشهر الفضيل.
القسم : رؤيه فنيه - الزيارات : [146] - التاريخ : 30/7/2011 - الكاتب : سوسن العبيد